معاذ الصوفي، مسؤول المنح والشراكة في برنامج التنمية الإنسانية في مجموعة هائل سعيد أنعم في اليمن.



- السبت, 27 نوفمبر, 2021

معاذ الصوفي، مسؤول المنح والشراكة في برنامج التنمية الإنسانية في مجموعة هائل سعيد أنعم في اليمن. المجموعة العالمية أنشئت في عام 1938 في مناطق ريف تعز، وتبلغ استثماراتها مليارات الدولارات. يعمل معاذ تحت قطاعات المجموعة للمسؤولية الاجتماعية والتي تقدم خدماتها للمجتمعات ذات الاحتياج سواءً داخل اليمن وضمن المنطقة العربية.

في عام 2014، أتيحت الفرصة لمعاذ للمساهمة في مبادرة توفر للصم تدريباً على ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي، حيث وصفها قائلاً: "لقد كانت تجربة فريدة من نوعها". تم تدريب أكثر من أربعين شخصاً، معظمهم من النساء الصم، باستخدام تقنيات مخصصة للصم مثل لغة الإشارة.

يضيف معاذ: "استخدمنا المساعدات البصرية كجزء من التدريب، ونفذنا دورة تدريبية متخصصة في التجارة الإلكترونية. لقد وفرنا بيئة تعليمية تناسب احتياجاتهم، والتواصل من خلال التكنولوجيا وتزويدهم بالمشورة التي مكنتهم من المضي قدمًا في مساعيهم لريادة الأعمال".

تتأثر المرأة اليمنية بشكل واسع بالنزاع الدائر، حيث تتحمل الجزء الأكبر من العمل المنزلي والرعاية، بينما تزداد حاجتها أيضاً لعمل تكسب من خلاله أجراً مالياً للمساعدة في إعالة أسرتها، حيث أصبح العديد منهن المُعيل الوحيد بسبب وفاة أو إصابة أفراد أسرهن من الرجال. يصبح حصول الصم على عمل أصعب فأصعب، حيث يفتقر العديد منهم إلى التدريب الملائم أو حتى التعليم أو بيئات العمل الآمنة.

يصف معاذ الحال قائلاً: "كانت هناك دعوات كثيرة بعدم التخلي عن هذه الفئة من الناس، والتي هي جزءٌ لا يتجزأ من مجتمعنا اليمني. يركن العديد من الصم اليمنيين الى التبرعات والصدقات، في حين يظل بعضهم غير قادر على شراء الضروريات الأساسية."

لكن معاذ يؤمن بإمكانيات الصم اليمنيين، والنساء منهم على وجه الخصوص، للمساعدة في بناء اقتصاديات محلية أقوى، حيث يعبر قائلاً: "لا أشك أبدا في مستقبل المرأة اليمنية، بما في ذلك الصم منهن. كل بيت يمني فيه أم، زوجة، أخت.. ونرى بأعيننا كيف يكافحن، سواء من خلال العمل بوظائفهن أو في المنزل أو في مجتمعاتهن. أمي مثالٌ على ذلك، رغم بلوغها الحادية والستين من العمر لا يمكننا إيقافها عن العطاء!"

"رسالتي إلى كل أب، أخ، وزوج أن يجعل من المرأة ركيزةً لهذه الأمة، متميزة دوماً، حتى تتمكن المجتمعات المحلية من إنتاج جيل متحد لا يقهر. لذلك علينا سد الفجوة بيننا وبين فئة الصم ودمجهم في المجتمع وتوفير فرص العمل لهم حتى يتمكنوا من مساعدتنا في الكفاح من أجل حياة أفضل".